وَاخْتِلاَفُ الْمَجْلِسِ عَلَى نَوْعَيْنِ:
حَقِيقِيٌّ، بِأَنْ يَنْتَقِل مِنَ الْمَكَانِ إِلَى آخَرَ بِأَكْثَرَ مِنْ خُطْوَتَيْنِ كَمَا فِي كَثِيرٍ مِنَ الْكُتُبِ، أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثٍ كَمَا فِي الْمُحِيطِ.
وَحُكْمِيٌّ، وَذَلِكَ بِمُبَاشَرَةِ عَمَلٍ يُعَدُّ فِي الْعُرْفِ قَاطِعًا لِمَا قَبْلَهُ، هَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، أَمَّا غَيْرُهُمْ فَالْعِبْرَةُ عِنْدَهُمْ بِالسَّبَبِ اتِّحَادًا وَتَعَدُّدًا لاَ لِلْمَجْلِسِ (١) .
سُجُودُ السَّامِعِ:
٧ - لاَ فَرْقَ بَيْنَ الْقَارِئِ وَالسَّامِعِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فِي سُجُودِ التِّلاَوَةِ، وَيَأْخُذُ الْمُسْتَمِعُ لاَ السَّامِعُ حُكْمَ الْقَارِئِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ لِقَوْل ابْنِ عُمَرَ: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْنَا السُّورَةَ فِي غَيْرِ الصَّلاَةِ فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ (٢)
وَرَبَطَ الْمَالِكِيَّةُ سُجُودَ الْمُسْتَمِعِ الَّذِي جَلَسَ لِلثَّوَابِ وَالأَْجْرِ وَالتَّعْلِيمِ بِسُجُودِ الْقَارِئِ، فَلاَ يَسْجُدُ إِنْ لَمْ يَسْجُدِ الْقَارِئُ، فَإِنْ سَجَدَ فَحَكَى ابْنُ شَعْبَانَ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ (٣) .
الصَّلاَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مَعَ اتِّحَادِ الْمَجْلِسِ:
٨ - لِلْفُقَهَاءِ آرَاءٌ عَدِيدَةٌ فِي حُكْمِ الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ كُلَّمَا ذُكِرَ فِي غَيْرِ الصَّلاَةِ، وَيَتَعَلَّقُ بِالْمَجْلِسِ مِنْهَا ثَلاَثَةُ آرَاءٍ: