الاِلْتِفَاتِ فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ. وَفِي رَأْيٍ آخَرَ أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ هُوَ اسْتِقْبَال الْقِبْلَةِ فِي الاِبْتِدَاءِ. (١)
١٤ - وَيُسْتَحَبُّ فِيمَنْ يُقِيمُ الصَّلاَةَ: أَنْ يَكُونَ تَقِيًّا، عَالِمًا بِالسُّنَّةِ، وَعَالِمًا بِأَوْقَاتِ الصَّلاَةِ، وَحَسَنَ الصَّوْتِ، مُرْتَفِعَهُ مِنْ غَيْرِ تَطْرِيبٍ وَلاَ غِنَاءٍ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي الأَْذَانِ.
١٥ - وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمُقِيمِ الصَّلاَةِ أَنْ يُقِيمَ وَاقِفًا. وَتُكْرَهُ الإِْقَامَةُ قَاعِدًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ. فَإِنْ كَانَ بِعُذْرٍ فَلاَ بَأْسَ. قَال الْحَسَنُ الْعَبْدِيُّ: " رَأَيْتُ أَبَا زَيْدٍ صَاحِبَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَكَانَتْ رِجْلُهُ أُصِيبَتْ فِي سَبِيل اللَّهِ، يُؤَذِّنُ قَاعِدًا (٢) وَلِمَا رُوِيَ أَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ فَانْتَهَوْا إِلَى مَضِيقٍ، وَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ، فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ مِنْ فَوْقِهِمْ، وَالْبِلَّةُ مِنْ أَسْفَل فِيهِمْ، فَأَذَّنَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَقَامَ، فَتَقَدَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَصَلَّى بِهِمْ يُومِئُ إِيمَاءً، يَجْعَل السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ (٣) . كَمَا تُكْرَهُ إِقَامَةُ الْمَاشِي وَالرَّاكِبِ فِي السَّفَرِ وَغَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ. لِمَا رُوِيَ أَنَّ بِلاَلاً ﵁ " أَذَّنَ وَهُوَ رَاكِبٌ، ثُمَّ