وَفِي سِيَاقِ الْكَلاَمِ لأَِبِي بَكْرٍ. . . ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ .
وَفِي حَدِيثٍ لاِبْنِ عُمَرَ. . . ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُول اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ .
وَقَدِ اشْتُهِرَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ تَحْرِيمُهُ وَتَشْدِيدُ النَّكِيرِ عَلَى فَاعِلِهِ (١) ، لَكِنَّ مِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الشِّعْرِ فَكَرِهَ الاِقْتِبَاسَ فِيهِ، وَبَيْنَ النَّثْرِ فَأَجَازَهُ. وَمِمَّنِ اسْتَعْمَلَهُ فِي النَّثْرِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ وَقَدِ اسْتَعْمَلَهُ فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ فِي كُتُبِهِمُ الْفِقْهِيَّةِ. (٢)
٤ - وَنَقَل السُّيُوطِيُّ عَنْ شَرْحِ بَدِيعِيَّةِ ابْنِ حُجَّةَ أَنَّ الاِقْتِبَاسَ ثَلاَثَةُ أَقْسَامٍ:
الأَْوَّل: مَقْبُولٌ، وَهُوَ مَا كَانَ فِي الْخُطَبِ وَالْمَوَاعِظِ وَالْعُهُودِ.
وَالثَّانِي: مُبَاحٌ، وَهُوَ مَا كَانَ فِي الْغَزَل وَالرَّسَائِل وَالْقِصَصِ.
وَالثَّالِثُ: مَرْدُودٌ، وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ.
(أَحَدُهُمَا) اقْتِبَاسُ مَا نَسَبَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ، بِأَنْ يَنْسِبَهُ الْمُقْتَبِسُ إِلَى نَفْسِهِ، كَمَا قِيل عَمَّنْ وَقَعَ عَلَى شَكْوَى بِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ . (٣)
وَ (الآْخَرُ) تَضْمِينُ آيَةٍ فِي مَعْنَى هَزْلٍ أَوْ مُجُونٍ.
قَال السُّيُوطِيّ: وَهَذَا التَّقْسِيمُ حَسَنٌ جِدًّا، وَبِهِ أَقُول (٤) .