ضَامِنٌ (١) وَمُقْتَضَى الْحَدِيثَيْنِ أَلاَّ يَكُونَ الإِْمَامُ أَضْعَفَ حَالاً مِنَ الْمُقْتَدِي، وَلأَِنَّ صَلاَةَ الْمَأْمُومِ لاَ تُؤَدَّى بِنِيَّةِ الإِْمَامِ، فَأَشْبَهَتْ صَلاَةَ الْجُمُعَةِ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي الظُّهْرَ. (٢)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّل بِشَرْطِ تَوَافُقِ نَظْمِ صَلاَتَيْهِمَا، لِمَا وَرَدَ فِي الصَّحِيحَيْنِ: أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عِشَاءَ الآْخِرَةِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلاَةَ. (٣)
فَإِنِ اخْتَلَفَ فِعْلُهُمَا كَمَكْتُوبَةٍ وَكُسُوفٍ أَوْ جَنَازَةٍ، لَمْ يَصِحَّ الاِقْتِدَاءُ فِي ذَلِكَ عَلَى الصَّحِيحِ لِمُخَالِفَتِهِ النَّظْمَ وَتَعَذُّرِ الْمُتَابَعَةِ. (٤)
٣٤ - وَيَتَفَرَّعُ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ اقْتِدَاءُ الْبَالِغِ بِالصَّبِيِّ فِي الْفَرْضِ، فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ) (٥) لِقَوْل الشَّعْبِيِّ: لاَ يَؤُمُّ الْغُلاَمُ حَتَّى يَحْتَلِمَ. وَلأَِنَّهُ لاَ يُؤْمَنُ مِنَ الصَّبِيِّ الإِْخْلاَل بِشَرْطٍ مِنْ شَرَائِطِ الصَّلاَةِ. (٦)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يَصِحُّ اقْتِدَاءُ الْبَالِغِ الْحُرِّ بِالصَّبِيِّ