أَقَل الْجَمْعِ
التَّعْرِيفُ:
١ - الْجَمْعُ فِي اللُّغَةِ: تَأْلِيفُ الْمُتَفَرِّقِ، وَضَمُّ الشَّيْءِ بِتَقْرِيبِ بَعْضِهِ مِنْ بَعْضٍ. (١)
وَفِي اصْطِلاَحِ النُّحَاةِ وَالصَّرْفِيِّينَ: اسْمٌ دَل عَلَى جُمْلَةِ آحَادٍ مَقْصُودَةٍ بِحُرُوفِ مُفْرَدِهِ بِتَغَيُّرٍ مَا (٢) .
وَفِيمَا يُفِيدُهُ أَقَل الْجَمْعِ مِنْ حَيْثُ الْعَدَدُ آرَاءٌ:
أ - رَأْيُ النُّحَاةِ وَالصَّرْفِيِّينَ:
٢ - أَفَادَ الرَّضِيُّ فِي الْكَافِيَةِ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ إِطْلاَقُ الْجَمْعِ عَلَى الْوَاحِدِ وَالاِثْنَيْنِ، فَلاَ يَقَعُ رِجَالٌ عَلَى رَجُلٍ وَلاَ رَجُلَيْنِ (٣) .، وَصَرَّحَ ابْنُ يَعِيشَ بِأَنَّ الْقَلِيل الَّذِي جُعِل الْقِلَّةُ لَهُ هُوَ الثَّلاَثَةُ فَمَا فَوْقَهَا إِلَى الْعَشَرَةِ. (٤)
ب - رَأْيُ الأُْصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاءِ:
٣ - ذَكَرَ الأُْصُولِيُّونَ الْخِلاَفَ فِي أَقَل عَدَدٍ تُطْلَقُ عَلَيْهِ صِيغَةُ الْجَمْعِ، فَجَاءَ فِي التَّلْوِيحِ، وَنَحْوِهِ فِي مُسَلَّمِ الثُّبُوتِ: أَنَّ أَكْثَرَ الصَّحَابَةِ وَالْفُقَهَاءِ وَأَئِمَّةِ اللُّغَةِ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ أَقَل الْجَمْعِ ثَلاَثَةٌ، فَلاَ يَصِحُّ الإِْطْلاَقُ