مَنْ يَقُول: إِنَّ الإِْحْصَانَ لاَ يَحْصُل إِلاَّ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ. (١)
وَتَحْصُل فَيْئَةُ الْمُولِي إِنْ غَيَّبَ حَشَفَتَهُ، وَإِنْ لَمْ يُنْزِل. (٢)
وَتُرْفَعُ الْعُنَّةُ بِالْوَطْءِ دُونَ إِنْزَالٍ أَيْضًا. (٣)
وَيَحْصُل التَّحْلِيل لِمُطَلِّقِ الْمَرْأَةِ ثَلاَثًا بِمُجَرَّدِ الإِْيلاَجِ مِنَ الزَّوْجِ الآْخَرِ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيَّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا فَتَزَوَّجَتْ آخَرَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَتْ لَهُ: أَنَّهُ لاَ يَأْتِيهَا وَأَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ إِلاَّ مِثْل هُدْبَةٍ، فَقَال: لاَ، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. (٤)
وَهَذَا قَوْل الْجُمْهُورِ، وَقَالُوا: الْعُسَيْلَةُ هِيَ: الْجِمَاعُ، وَشَذَّ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فَقَال: لاَ يُحِلُّهَا إِلاَّ إِذَا أَنْزَل، وَشَذَّ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ فَقَال: يَكْفِي فِي إِحْلاَلِهَا الْعَقْدُ.
وَتُنْظَرُ مَسَائِل أَحْكَامِ الْجِمَاعِ فِي مُصْطَلَحِ: (وَطْء) .