إِذَا طَعِمَ طَعَامًا لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلاَثَ، وَقَال: وَإِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ عَنْهَا الأَْذَى وَلْيَأْكُلْهَا، وَلاَ يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ (١) .
ج - عَدَمُ الاِتِّكَاءِ أَثْنَاءَ الأَْكْل:
١٩ - وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ ﷺ أَمَّا أَنَا فَلاَ آكُل مُتَّكِئًا (٢) قَال الْخَطَّابِيُّ: الْمُتَّكِئُ هُنَا الْجَالِسُ مُعْتَمِدًا عَلَى وِطَاءٍ تَحْتَهُ، كَقُعُودِ مَنْ يُرِيدُ الإِْكْثَارَ مِنَ الطَّعَامِ. وَسَبَبُ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ قِصَّةُ الأَْعْرَابِيِّ الْمَذْكُورِ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَال: أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ شَاةٌ، فَجَثَا رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى رُكْبَتَيْهِ يَأْكُل، فَقَال أَعْرَابِيٌّ: مَا هَذِهِ الْجِلْسَةُ؟ فَقَال: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا، وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا عَنِيدًا. . . (٣)
وَاخْتُلِفَ فِي صِفَةِ الاِتِّكَاءِ، لَكِنَّ مُرَادَهُمْ أَنَّ الإِْكْثَارَ مِنَ الطَّعَامِ مَذْمُومٌ، وَمُرَادُهُ ﷺ ذَمُّ فِعْل مَنْ يَسْتَكْثِرُ الطَّعَامَ، وَمَدْحُ مَنْ لاَ يَأْكُل إِلاَّ الْبُلْغَةَ مِنَ الزَّادِ، وَلِذَلِكَ قَعَدَ مُسْتَوْفِزًا (٤) .
ط - التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْحَاضِرِينَ عَلَى الطَّعَامِ:
٢٠ - فَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَتَى