الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
٢ - الرُّبَّى: الشَّاةُ الَّتِي تُرَبَّى لِلَّبَنِ، وَهِيَ مِنْ كَرَائِمِ الأَْمْوَال، مِثْل الشَّاةِ الأَْكُولَةِ (١) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ وَمَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
٣ - يَتَّفِقُ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلسَّاعِي أَنْ يَأْخُذَ الأَْكُولَةَ مِنَ الْغَنَمِ، لأَِنَّهَا مِنْ كَرَائِمِ الأَْمْوَال (٢) .
لِقَوْلِهِ لِمُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ: إِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ (٣) ، هَذَا إِنْ كَانَتِ الْغَنَمُ خِيَارًا وَلِئَامًا، وَكَذَا إِنْ كَانَتْ كُلُّهَا لِئَامًا، لاَ يَأْخُذُ السَّاعِي الأَْكُولَةَ إِلاَّ بِرِضَا الْمَالِكِ (٤) . فَإِنْ كَانَتْ كُلُّهَا خِيَارًا فَإِنَّ مِنَ الْفُقَهَاءِ مَنْ قَال: تَجِبُ الأَْكُولَةُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَال: تَكْفِي الْوَسَطُ (٥) .
٤ - وَالزَّوْجَةُ الأَْكُولَةُ لاَ تَخْتَلِفُ عَنْ غَيْرِهَا فِي مِقْدَارِ النَّفَقَةِ عِنْدَ مَنْ يُقَدِّرُ لِلزَّوْجَةِ بِحَسَبِ يَسَارِ الزَّوْجِ أَوْ إِعْسَارِهِ، وَكَذَا لاَ تَخْتَلِفُ عَنْ غَيْرِهَا عِنْدَ مَنْ يَقُول بِالْكِفَايَةِ، غَيْرَ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ قَالُوا: إِنَّ الزَّوْجَةَ الأَْكُولَةَ يَجِبُ لَهَا كِفَايَتُهَا مِنَ الأَْكْل أَوْ يُطَلِّقُهَا، وَلاَ خِيَارَ لَهُ فِي فَسْخِ النِّكَاحِ وَإِمْضَائِهِ، وَهَذَا مَا لَمْ يَشْتَرِطْ كَوْنَهَا غَيْرَ أَكُولَةٍ، وَإِلاَّ فَلَهُ رَدُّهَا مَا لَمْ تَرْضَ بِالْوَسَطِ (٦) .