عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ: أَمِنَ الْكِبْرِ أَنْ يَكُونَ لِي الْحُلَّةُ فَأَلْبَسُهَا؟ قَال: لاَ. قُلْتُ: أَمِنَ الْكِبْرِ أَنْ تَكُونَ لِي رَاحِلَةٌ فَأَرْكَبَهَا؟ قَال: لاَ. قُلْتُ: أَمِنَ الْكِبْرِ أَنْ أَصْنَعَ طَعَامًا فَأَدْعُوَ أَصْحَابِي؟ قَال: لاَ. الْكِبْرُ أَنْ تُسَفِّهَ الْحَقَّ وَتَغْمِصَ النَّاسَ (١) وَسَفَهُ الْحَقِّ: جَهْلُهُ. وَغَمْصُ النَّاسِ: احْتِقَارُهُمْ.
وَالْحَرَامُ: هُوَ اللُّبْسُ بِقَصْدِ الْكِبْرِ وَالْخُيَلاَءِ، لِمَا وَرَدَ فِي الأَْحَادِيثِ السَّابِقَةِ. وَمِنَ الْحَرَامِ لُبْسُ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ مَثَلاً بِالنِّسْبَةِ لِلرِّجَال، وَلَوْ بِحَائِلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَدَنِهِ، مَا لَمْ يَدْعُ إِلَى لُبْسِهِ ضَرُورَةٌ، أَوْ مَرَضٌ كَحَكَّةٍ بِهِ، فَيَلْبَسُ الْحَرِيرَ لِذَلِكَ، لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَال: أَخَذَ رَسُول اللَّهِ ﷺ حَرِيرًا فَجَعَلَهُ فِي يَمِينِهِ، وَذَهَبًا فَجَعَلَهُ فِي شِمَالِهِ. فَقَال: إِنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي (٢) .
وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَْشْعَرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: حُرِّمَ لِبَاسُ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي، وَأُحِل لإِِنَاثِهِمْ (٣) .
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَال: " إِنَّمَا نَهَى