لُبْسُ جُلُودِ السِّبَاعِ:
٥ - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ) عَلَى جَوَازِ الاِنْتِفَاعِ بِجُلُودِ السِّبَاعِ بِشَرْطِ الدِّبَاغِ (١) لِقَوْلِهِ ﵇: أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ (٢)
وَقَال الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى الْحَنْبَلِيُّ: لاَ يَجُوزُ الاِنْتِفَاعُ بِهَا قَبْل الدَّبْغِ وَلاَ بَعْدَهُ، لِمَا رَوَى أَبُو رَيْحَانَةَ قَال: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ رُكُوبِ النُّمُورِ (٣) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ.
وَعَنْ مُعَاوِيَةَ وَالْمِقْدَادِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ كَانَ يَنْهَى عَنْ لُبْسِ جُلُودِ السِّبَاعِ وَالرُّكُوبِ عَلَيْهَا (٤) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ افْتِرَاشِ جُلُودِ السِّبَاعِ (٥)
وَأَمَّا الثَّعَالِبُ فَيُبْنَى حُكْمُهَا عَلَى حِلِّهَا، وَفِيهَا لِلْحَنَابِلَةِ رِوَايَتَانِ، كَذَلِكَ يُخَرَّجُ فِي جُلُودِهَا، فَإِنْ قِيل بِتَحْرِيمِهَا فَحُكْمُ جُلُودِهَا حُكْمُ جُلُودِ بَقِيَّةِ