كَانَ رِيحُ الطِّيبِ بَاقِيًا، لأَِنَّهُ طَيِّبٌ، وَلاَ بَأْسَ بِسَائِرِ الأَْلْوَانِ غَيْرِ ذَلِكَ (١) .
ج - لُبْسُ مَا يَشِفُّ أَوْ يَصِفُ:
١٥ - لاَ يَجُوزُ لُبْسُ الرَّقِيقِ مِنَ الثِّيَابِ إِذَا كَانَ يَشِفُّ عَنِ الْعَوْرَةِ، فَيُعْلَمُ لَوْنُ الْجِلْدِ مِنْ بَيَاضٍ أَوْ حُمْرَةٍ، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الرَّجُل وَالْمَرْأَةُ وَلَوْ فِي بَيْتِهَا، هَذَا إِنْ رَآهَا غَيْرُ زَوْجِهَا، لِمَا يَأْتِي مِنَ الأَْدِلَّةِ، وَهُوَ بِالإِْضَافَةِ إِلَى ذَلِكَ مُخِلٌّ بِالْمُرُوءَةِ، وَلِمُخَالَفَتِهِ لِزِيِّ السَّلَفِ، وَلاَ تَصِحُّ الصَّلاَةُ فِي مِثْل تِلْكَ الثِّيَابِ، وَيَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ لُبْسُهُ إِذَا كَانَ لاَ يَرَاهَا إِلاَّ زَوْجُهَا. أَمَّا مَا كَانَ رَقِيقًا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ، وَلَكِنَّهُ يَصِفُ حَجْمَهَا حَتَّى يُرِي شَكْل الْعُضْوِ فَإِنَّهُ مَكْرُوهٌ. لِقَوْل جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: " إِنَّ الرَّجُل لَيَلْبَسُ وَهُوَ عَارٍ، يَعْنِي الثِّيَابَ الرِّقَاقَ (٢) "
وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَال: كَسَانِي رَسُول اللَّهِ ﷺ قُبْطِيَّةً كَثِيفَةً مِمَّا أَهْدَاهَا لَهُ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ، فَكَسَوْتُهَا امْرَأَتِي، فَقَال لِي رَسُول اللَّهِ ﷺ مَا لَكَ لَمْ تَلْبَسِ الْقُبْطِيَّةَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ كَسَوْتُهَا امْرَأَتِي. فَقَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: مُرْهَا فَلْتَجْعَل تَحْتَهَا غِلاَلَةً، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَصِفَ حَجْمَ عِظَامِهَا (٣)