مَكْرُوهٌ لِمَا فِيهِ مِنْ شُهْرَةٍ، أَيْ مَا يَشْتَهِرُ بِهِ عِنْدَ النَّاسِ وَيُشَارُ إِلَيْهِ بِالأَْصَابِعِ، لِئَلاَّ يَكُونَ ذَلِكَ سَبَبًا إِلَى حَمْلِهِمْ عَلَى غِيبَتِهِ، فَيُشَارِكَهُمْ فِي إِثْمِ الْغِيبَةِ.
فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مَرْفُوعًا أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الشُّهْرَتَيْنِ فَقِيل: يَا رَسُول اللَّهِ وَمَا الشُّهْرَتَانِ؟ قَال: رِقَّةُ الثِّيَابِ وَغِلَظُهَا، وَلِينُهَا وَخُشُونَتُهَا، وَطُولُهَا وَقِصَرُهَا، وَلَكِنْ سَدَادًا بَيْنَ ذَلِكَ وَاقْتِصَادًا (١)
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٢) قَال فِي لِسَانِ الْعَرَبِ: الشُّهْرَةُ ظُهُورُ الشَّيْءِ فِي شُنْعَةٍ حَتَّى يَشْهَرَهُ النَّاسُ، وَيُكْرَهُ لُبْسُ زِيٍّ مُزْرٍ بِهِ لأَِنَّهُ مِنَ الشُّهْرَةِ، فَإِنْ قَصَدَ بِهِ الاِخْتِيَال أَوْ إِظْهَارَ التَّوَاضُعِ حَرُمَ لأَِنَّهُ رِيَاءٌ: مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ، وَمَنْ رَاءَى رَاءَى بِهِ (٣) .
وَيُكْرَهُ زِيُّ أَهْل الشِّرْكِ، لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ (٤) كَمَا كُرِهَ طُول الرِّدَاءِ مَخَافَةَ أَنْ يَغْفُل عَنْهُ فَيَجُرَّهُ مِنْ خَلْفِهِ، وَقَدْ جَاءَ