بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمْوَالِهِمْ وَأَعْرَاضِهِمْ لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ: إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا. (١)
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ مِمَّا يَصُونُ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمُ - الْتِزَامَ الْمُسْلِمِينَ بِذَلِكَ بِسَبَبِ الْعُقُودِ الَّتِي تَتِمُّ مَعَهُمْ، كَعَقْدِ الأَْمَانِ الْمُؤَقَّتِ أَوِ الدَّائِمِ. إِذْ ثَمَرَةُ الأَْمَانِ حُرْمَةُ قَتْلِهِمْ وَاسْتِرْقَاقِهِمْ وَأَخْذِ أَمْوَالِهِمْ، مَا دَامُوا مُلْتَزِمِينَ بِمُوجِبِ عَقْدِ الأَْمَانِ أَوْ عَقْدِ الذِّمَّةِ. (٢)
وَمِنْ صِيَانَةِ الأَْمْوَال: الاِلْتِزَامُ بِحِفْظِ الْوَدِيعَةِ بِجَعْلِهَا فِي مَكَانٍ أَمِينٍ. وَقَدْ يَجِبُ الاِلْتِزَامُ بِذَلِكَ حِرْصًا عَلَى الأَْمْوَال، وَلِذَلِكَ يَقُول الْفُقَهَاءُ: إِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْ يَصْلُحُ لأَِخْذِ الْوَدِيعَةِ غَيْرُهُ وَخَافَ إِنْ لَمْ يَقْبَل أَنْ تَهْلِكَ - تَعَيَّنَ عَلَيْهِ قَبُولُهَا، لأَِنَّ حُرْمَةَ الْمَال كَحُرْمَةِ النَّفْسِ، لِمَا رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: حُرْمَةُ مَال الْمُؤْمِنِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ (٣) . وَلَوْ