أَطِيعُوا) أَمْرٌ، وَالأَْمْرُ يَتَعَيَّنُ لِلْوُجُوبِ إِذَا حَفَّتْ بِهِ قَرِينَةٌ تَصْرِفُ إِلَيْهِ، وَقَدْ تَضَمَّنَ النَّصُّ قَرِينَةً جَازِمَةً تَصْرِفُ الأَْمْرَ إِلَى الْوُجُوبِ، وَذَلِكَ بِرَبْطِ الطَّاعَةِ بِالإِْيمَانِ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ أَيْ حَقِيقَةً (١) .
وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَمَرَ بِالطَّاعَةِ طَاعَةً مُطْلَقَةً غَيْرَ مُقَيَّدَةٍ، ثُمَّ جَاءَتِ السُّنَّةُ تُقَيِّدُ الطَّاعَةَ بِمَا لاَ يَكُونُ مَعْصِيَةً، فَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ الطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، إِلاَّ أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلاَ سَمْعَ وَلاَ طَاعَةَ. (٢)
وَعَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: لاَ طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ (٣) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ أَطَاعَ أَمِيرِي فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ عَصَى أَمِيرِي فَقَدْ عَصَانِي (٤)