الثَّانِي: بِمَعْنَى الصِّفَةِ، وَذَلِكَ فِي:
أ - مَا يُسَمَّى بِبَيْعِ الأَْمَانَةِ، كَالْمُرَابَحَةِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالاِسْتِرْسَال (الاِسْتِئْمَانِ) وَهِيَ الْعُقُودُ الَّتِي يَحْتَكِمُ فِيهَا الْمُبْتَاعُ إِلَى ضَمِيرِ الْبَائِعِ وَأَمَانَتِهِ. (١)
ب - فِي الْوِلاَيَاتِ سَوَاءٌ كَانَتْ عَامَّةً كَالْقَاضِي، أَمْ خَاصَّةً كَالْوَصِيِّ وَنَاظِرِ الْوَقْفِ. (٢)
ج - فِيمَنْ يَتَرَتَّبُ عَلَى كَلاَمِهِ حُكْمٌ كَالشَّاهِدِ. (٣)
د - تُسْتَعْمَل الأَْمَانَةُ فِي بَابِ الأَْيْمَانِ كَمُقْسَمٍ بِهَا بِاعْتِبَارِهَا صِفَةً مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى (٤) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
أَوَّلاً: الأَْمَانَةُ بِمَعْنَى الشَّيْءِ الَّذِي يُوجَدُ عِنْدَ الأَْمِينِ:
٢ - لِلأَْمَانَةِ بِهَذَا الْمَعْنَى عِدَّةُ أَحْكَامٍ إِجْمَالُهَا فِيمَا يَلِي:
أ - الأَْصْل إِبَاحَةُ أَخْذِ الْوَدِيعَةِ وَاللُّقَطَةِ، وَقِيل: يُسْتَحَبُّ الأَْخْذُ لِمَنْ قَدَرَ عَلَى الْحِفْظِ وَالأَْدَاءِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ . (٥)
وَقَدْ يَعْرِضُ الْوُجُوبُ لِمَنْ يَثِقُ فِي أَمَانَةِ نَفْسِهِ وَخِيفَ عَلَى اللُّقَطَةِ أَخْذُ خَائِنٍ لَهَا، وَعَلَى الْوَدِيعَةِ مِنَ الْهَلاَكِ أَوِ الْفَقْدِ عِنْدَ عَدَمِ الإِْيدَاعِ، لأَِنَّ مَال