ثَالِثًا: انْتِقَاضُ الْوُضُوءِ بِمَسِّ الأَْمْرَدِ:
٦ - يَرَى الْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلإِْمَامِ أَحْمَدَ إِنَّهُ يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ بِلَمْسِ الأَْمْرَدِ الصَّبِيحِ لِشَهْوَةٍ. (١) وَيَرَى الشَّافِعِيَّةُ، وَهُوَ الْقَوْل الآْخَرُ لأَِحْمَدَ - عَدَمَ انْتِقَاضِهِ. (٢)
رَابِعًا: إِمَامَةُ الأَْمْرَدِ:
٧ - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) عَلَى أَنَّهُ تُكْرَهُ الصَّلاَةُ خَلْفَ الأَْمْرَدِ الصَّبِيحِ، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ مَحَل فِتْنَةٍ. (٣) وَلَمْ نَجِدْ نَصًّا لِلْمَالِكِيَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.
خَامِسًا: مَا يُرَاعَى فِي التَّعَامُل مَعَ الأَْمْرَدِ وَتَطْبِيبِهِ:
٨ - التَّعَامُل مَعَ الأَْمْرَدِ الصَّبِيحِ مِنْ غَيْرِ الْمَحَارِمِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَعَ شَيْءٍ مِنَ الْحَذَرِ غَالِبًا (٤) وَلَوْ فِي مَقَامِ تَعْلِيمِهِمْ وَتَأْدِيبِهِمْ لِمَا فِيهِ مِنَ الآْفَاتِ.
وَعِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى مُعَامَلَةِ الأَْمْرَدِ لِلتَّعْلِيمِ أَوْ نَحْوِهِ يَنْبَغِي الاِقْتِصَارُ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ، وَبِشَرْطِ السَّلاَمَةِ وَحِفْظِ قَلْبِهِ وَجَوَارِحِهِ عِنْدَ التَّعَامُل مَعَهُمْ، وَحَمْلِهِمْ عَلَى الْجِدِّ وَالتَّأَدُّبِ وَمُجَانَبَةِ الاِنْبِسَاطِ مَعَهُمْ. (٥)