الْمُغْنِي: " وَلَيْسَ فِيهَا قِصَاصٌ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْل الْعِلْمِ نَعْلَمُهُ إِلاَّ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ قَصَّ مِنَ الْمَأْمُومَةِ فَأَنْكَرَ النَّاسُ عَلَيْهِ، وَقَالُوا مَا سَمِعْنَا أَحَدًا قَصَّ مِنْهَا قَبْل ابْنِ الزُّبَيْرِ (١) .
٣ - فَإِنْ خَرَقَتِ الشَّجَّةُ أُمَّ الدِّمَاغِ سُمِّيَتِ الدَّامِغَةَ (٢) ، وَلِلْفُقَهَاءِ فِيهَا عِدَّةُ آرَاءٍ. مِنْهَا: أَنَّهُ يَجِبُ فِيهَا مَا يَجِبُ فِي الآْمَّةِ وَلاَ يُزَادُ لَهَا شَيْءٌ (٣) ، وَمِنْهَا: أَنَّهُ يُزَادُ فِيهَا حُكُومَةٌ بِالإِْضَافَةِ إِلَى دِيَةِ الآْمَّةِ (٤) . وَمِنْهَا: أَنَّهُ يَجِبُ فِيهَا مَا يَجِبُ فِي النَّفْسِ إِذْ لاَ يَعِيشُ الإِْنْسَانُ مَعَهَا غَالِبًا (٥) .
وَيُفَصِّل الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْجِنَايَاتِ: (الْقِصَاصِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ، دِيَةِ الأَْطْرَافِ وَالْمَنَافِعِ) .
٤ - وَبِالإِْضَافَةِ إِلَى مَا تَقَدَّمَ يَتَكَلَّمُ الْفُقَهَاءُ عَنْ إِفْطَارِ الصَّائِمِ بِوُصُول شَيْءٍ إِلَى أُمِّ الدِّمَاغِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى بُطْلاَنَ صَوْمِهِ بِوُصُول شَيْءٍ إِلَى أُمِّ الدِّمَاغِ، وَمِنْهُمْ مَنْ لاَ يَرَى بُطْلاَنَ صَوْمِهِ إِلاَّ إِذَا وَصَل إِلَى الدِّمَاغِ نَفْسِهِ (٦) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ يَذْكُرُهُ الْفُقَهَاءُ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ، بَابِ (مَا يُفْطِرُ الصَّائِمَ)