الْمُهَاجِرَاتِ (١) وَلِحَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: خَطَبَنِي رَسُول اللَّهِ ﷺ فَاعْتَذَرْتُ إِلَيْهِ بِعُذْرٍ فَعَذَرَنِي، فَأَنْزَل اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ. . .﴾ الآْيَةَ إِلَى قَوْله تَعَالَى ﴿اللاَّتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾ قَالَتْ: فَلَمْ أَكُنْ أُحِل لَهُ، لأَِنِّي لَمْ أُهَاجِرْ مَعَهُ، كُنْتُ مِنَ الطُّلَقَاءِ (٢) .
وَقَال الإِْمَامُ أَبُو يُوسُفَ - مِنَ الْحَنَفِيَّةِ -: لاَ دَلاَلَةَ فِي الآْيَةِ الْكَرِيمَةِ عَلَى أَنَّ اللاَّتِي لَمْ يُهَاجِرْنَ كُنَّ مُحَرَّمَاتٍ عَلَى الرَّسُول ﵊؛ لأَِنَّ تَخْصِيصَ الشَّيْءِ بِالذِّكْرِ لاَ يَنْفِي مَا عَدَاهُ (٣) .
وَيَجُوزُ لِلرَّسُول ﷺ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْ نِسَاءِ الأَْنْصَارِ، قَدْ تَزَوَّجَ ﵊ مِنْ غَيْرِ الْمُهَاجِرَاتِ صَفِيَّةَ وَجُوَيْرِيَةَ، وَفِي مُسْنَدِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ﵁ قَال: كَانَتِ الأَْنْصَارُ إِذَا كَانَ لأَِحَدِهِمْ أَيِّمٌ - لَمْ يُزَوِّجْهَا حَتَّى يَعْلَمَ هَل لِلنَّبِيِّ ﷺ فِيهَا حَاجَةٌ أَمْ لاَ (٤) فَلَوْلاَ عِلْمُهُمْ بِأَنَّهُ يَحِل لَهُ