أَهْل بَيْتِ رَسُول اللَّهِ ﷺ. فَمِنْهُمْ مَنْ قَال: يَدْخُل نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَهْل الْبَيْتِ، وَبِهِ قَالَتْ عَائِشَةُ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ وَعُرْوَةُ وَابْنُ عَطِيَّةَ، وَابْنُ تَيْمِيَّةَ وَغَيْرُهُمْ، وَيَسْتَدِل هَؤُلاَءِ بِمَا رَوَاهُ الْخَلاَّل بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ خَالِدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بَعَثَ إِلَى عَائِشَةَ سُفْرَةً مِنَ الصَّدَقَةِ فَرَدَّتْهَا وَقَالَتْ: إِنَّا آل مُحَمَّدٍ لاَ تَحِل لَنَا الصَّدَقَةُ، وَكَانَ عِكْرِمَةُ يُنَادِي فِي السُّوقِ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (١) نَزَلَتْ فِي نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً (٢) .
وَهَذَا الْقَوْل هُوَ الَّذِي يَدُل عَلَيْهِ سِيَاقُ الآْيَةِ؛ لأَِنَّ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا خِطَابٌ لأُِمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ. قَال اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَقَرْن فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُْولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاَةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْل الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا﴾ (٣)
وَمِنْهُمْ مَنْ قَال: لاَ يَدْخُل نِسَاءُ النَّبِيِّ فِي آل بَيْتِ رَسُول اللَّهِ، وَيَسْتَدِل هَؤُلاَءِ بِمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ رَبِيبِ رَسُول اللَّهِ قَال: نَزَلَتْ هَذِهِ الآْيَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ