وَقِيل: الصَّنَمُ مَا كَانَ عَلَى صُورَةِ حَيَوَانٍ. وَقِيل: كُل مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى يُقَال لَهُ صَنَمٌ. (١) وَالْفَرْقُ بَيْنَ الأَْنْصَابِ وَالأَْصْنَامِ، أَنَّ الأَْصْنَامَ مُصَوَّرَةٌ مَنْقُوشَةٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ الأَْنْصَابُ لأَِنَّهَا حِجَارَةٌ مَنْصُوبَةٌ. (٢)
وَفِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ لِلْجَصَّاصِ: الْوَثَنُ كَالنُّصُبِ سَوَاءٌ، وَيَدُل عَلَى أَنَّ الْوَثَنَ اسْمٌ يَقَعُ عَلَى مَا لَيْسَ بِمُصَوَّرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال لِعَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ حِينَ جَاءَهُ وَفِي عُنُقِهِ صَلِيبٌ: " أَلْقِ هَذَا الْوَثَنَ مِنْ عُنُقِكَ " (٣) فَسَمَّى الصَّلِيبَ وَثَنًا، فَدَل ذَلِكَ عَلَى أَنَّ النُّصُبَ وَالْوَثَنَ اسْمٌ لَمَا نُصِبَ لِلْعِبَادَةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُصَوَّرًا وَلاَ مَنْقُوشًا، فَعَلَى هَذَا الرَّأْيِ تَكُونُ الأَْنْصَابُ كَالأَْوْثَانِ فِي أَنَّهَا غَيْرُ مُصَوَّرَةٍ. (٤) وَعَلَى الرَّأْيِ الأَْوَّل يَكُونُ الْفَرْقُ بَيْنَ الأَْنْصَابِ وَالأَْوْثَانِ أَنَّ الأَْنْصَابَ غَيْرُ مُصَوَّرَةٍ (٥) ، وَالأَْوْثَانَ مُصَوَّرَةٌ.
التَّمَاثِيل:
٣ - التَّمَاثِيل: جَمْعُ تِمْثَالٍ، وَهُوَ الصُّورَةُ مِنْ حَجَرٍ أَوْ غَيْرِهِ سَوَاءٌ عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَمْ لَمْ يُعْبَدْ. (٦)