مُصْطَلَحِ (تَنْفِيلٍ) .
٦ - خَامِسًا: السَّلَبُ، وَهُوَ الَّذِي يُدْفَعُ إِلَى الْفَارِسِ زَائِدًا عَنْ سَهْمِهِ مِنَ الْمَغْنَمِ، تَرْغِيبًا لَهُ فِي الْقِتَال، كَمَا إِذَا قَال الإِْمَامُ: وَمَنْ قَتَل قَتِيلاً فَلَهُ سَلَبُهُ " أَوْ قَال لِسَرِيَّةٍ: مَا أَصَبْتُمْ فَهُوَ لَكُمْ، أَوْ يَقُول: فَلَكُمْ نِصْفُهُ أَوْ ثُلُثُهُ أَوْ رُبُعُهُ (١) .
٧ - فَالأَْنْفَال بِنَاءً عَلَى هَذِهِ الأَْقْوَال تُطْلَقُ عَلَى أَمْوَال الْحَرْبِيِّينَ الَّتِي آلَتْ إِلَى الْمُسْلِمِينَ بِقِتَالٍ أَوْ غَيْرِ قِتَالٍ، وَيَدْخُل فِيهَا الْغَنِيمَةُ وَالْفَيْءُ. قَال ابْنُ الْعَرَبِيِّ: قَال عُلَمَاؤُنَا ﵏: هَا هُنَا ثَلاَثَةُ أَسْمَاءٍ: الأَْنْفَال، وَالْغَنَائِمُ، وَالْفَيْءُ.
فَالنَّفَل الزِّيَادَةُ، وَتَدْخُل فِيهِ الْغَنِيمَةُ، وَهِيَ مَا أُخِذَ مِنْ أَمْوَال الْكُفَّارِ بِقِتَالٍ.
وَالْفَيْءُ، وَهُوَ مَا أُخِذَ بِغَيْرِ قِتَالٍ، وَسُمِّيَ كَذَلِكَ؛ لأَِنَّهُ رَجَعَ إِلَى مَوْضِعِهِ الَّذِي يَسْتَحِقُّهُ وَهُوَ انْتِفَاعُ الْمُؤْمِنِ بِهِ. (٢)
وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى مَا بَذَلَهُ الْكُفَّارُ لِنَكُفَّ عَنْ قِتَالِهِمْ، وَكَذَلِكَ مَا أُخِذَ بِغَيْرِ تَخْوِيفٍ كَالْجِزْيَةِ وَالْخَرَاجِ، وَالْعُشْرِ، وَمَال الْمُرْتَدِّ، وَمَال مَنْ مَاتَ مِنَ الْكُفَّارِ وَلاَ وَارِثَ لَهُ. (٣)
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الرَّضْخُ:
٨ - الرَّضْخُ لُغَةً: الْعَطَاءُ غَيْرُ الْكَثِيرِ، وَاصْطِلاَحًا: مَالٌ مِنَ الْغَنِيمَةِ لاَ يَزِيدُ عَلَى سَهْمٍ وَاحِدٍ مِنَ