عَلَى الأَْثَرِ فِي السَّيْفِ.
وَأَمَّا عَمَل الصَّحَابَةِ، فَمِنْهُ حُكْمُ عُمَرَ ﵁ بِرَجْمِ الْمَرْأَةِ إِذَا ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ وَلَيْسَ لَهَا زَوْجٌ. وَجَعَل ذَلِكَ يَقُومُ مَقَامَ الْبَيِّنَةِ فِي أَنَّهَا زَانِيَةٌ، وَكَذَلِكَ السَّكْرَانُ إِذَا قَاءَ الْخَمْرَ. (١)
وَقَدْ سَاقَ ابْنُ الْقَيِّمِ كَثِيرًا مِنَ الْوَقَائِعِ الَّتِي قَضَى فِيهَا الصَّحَابَةُ ﵃ بِنَاءً عَلَى الْقَرَائِنِ، وَانْتَهَى إِلَى تَفْسِيرِ قَوْلِهِ ﷺ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي (٢) بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْبَيِّنَةِ مَا يُظْهِرُ صِحَّةَ دَعْوَى الْمُدَّعِي. فَإِذَا ظَهَرَ صِدْقُهُ بِأَيِّ طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْحُكْمِ، وَمِنْهَا الْقَرِينَةُ، حَكَمَ لَهُ. (٣)
الْقَضَاءُ بِكِتَابِ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي:
٣٢ - الأَْصْل فِي الْقَضَاءِ بِهِ السُّنَّةُ، وَالإِْجْمَاعُ، وَالْمَعْقُول:
أَمَّا السُّنَّةُ فَمَا رَوَى الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ قَال: كَتَبَ إِلَيَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنْ وَرِّثْ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضِّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا.
(٤) وَأَجْمَعَتِ الأُْمَّةُ عَلَى الْقَضَاءِ بِكِتَابِ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي.