لِعَدَمِ تَقَوُّمِهِمَا (١) ، كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي مُصْطَلَحِ: (سَرِقَةٌ) .
د - إِذَا بَغَى جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْل الذِّمَّةِ مُنْفَرِدِينَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ انْتَقَضَ عَهْدُهُمْ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، إِلاَّ إِذَا كَانَ بَيْنَهُمْ عَنْ ظُلْمٍ رَكِبَهُمْ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَإِذَا بَغَوْا مَعَ الْبُغَاةِ الْمُسْلِمِينَ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ وَخِلاَفٌ (٢) يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (بَغْيٌ) .
هَذَا، وَيُعَاقَبُ أَهْل الذِّمَّةِ بِعُقُوبَةِ قَطْعِ الطَّرِيقِ (الْحِرَابَةِ) إِذَا تَوَفَّرَتْ شُرُوطُهَا كَالْمُسْلِمِينَ بِلاَ خِلاَفٍ (٣) .
ثَانِيًا - مَا يَخْتَصُّ بِأَهْل الذِّمَّةِ فِي الْقِصَاصِ:
٣٨ - أ - إِذَا ارْتَكَبَ الذِّمِّيُّ الْقَتْل الْعَمْدَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ، إِذَا كَانَ الْقَتِيل مُسْلِمًا أَوْ مِنْ أَهْل الذِّمَّةِ بِلاَ خِلاَفٍ، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَ الْقَتِيل مُسْتَأْمَنًا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، خِلاَفًا لأَِبِي حَنِيفَةَ حَيْثُ قَال: إِنَّ عِصْمَةَ الْمُسْتَأْمَنِ مُؤَقَّتَةٌ، فَكَانَ فِي حَقْنِ دَمِهِ شُبْهَةٌ تُسْقِطُ الْقِصَاصَ.
أَمَّا إِذَا قَتَل مُسْلِمٌ ذِمِّيًّا أَوْ ذِمِّيَّةً عَمْدًا، فَقَدْ قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: لاَ قِصَاصَ عَلَى الْمُسْلِمِ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: لاَ يُقْتَل مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ (٤) ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ