لِلْكِتَابِيَّةِ لِلآْيَةِ السَّابِقَةِ ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ (١) وَرُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ تَحْرِيمُ نِكَاحِ نِسَاءِ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ. وَالصَّحِيحُ عَنْهُ: أَنَّهُمْ كَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْل الْكِتَابِ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ خَصَّ الْجَوَازَ بِنِسَاءِ أَهْل الْعَهْدِ دُونَ أَهْل الْحَرْبِ. وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ الْحَرْبِيَّةِ وَغَيْرِهَا (٢) .
وَانْظُرْ لِلتَّفْصِيل مُصْطَلَحَ (نِكَاحٍ) .
اسْتِعْمَال آنِيَةِ أَهْل الْكِتَابِ:
٨ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: إِلَى جَوَازِ اسْتِعْمَال آنِيَةِ أَهْل الْكِتَابِ إِلاَّ إِذَا تَيَقَّنَ عَدَمَ طَهَارَتِهَا. وَصَرَّحَ الْقَرَافِيُّ الْمَالِكِيُّ بِأَنَّ جَمِيعَ مَا يَصْنَعُهُ أَهْل الْكِتَابِ مِنَ الأَْطْعِمَةِ وَغَيْرِهَا مَحْمُولٌ عَلَى الطَّهَارَةِ. وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ، وَالرِّوَايَةُ الأُْخْرَى عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّهُ يُكْرَهُ اسْتِعْمَال أَوَانِي أَهْل الْكِتَابِ، إِلاَّ أَنْ يَتَيَقَّنَ طَهَارَتَهَا فَلاَ كَرَاهَةَ، وَقَدْ سَبَقَ تَفْصِيل الأَْحْكَامِ فِي مُصْطَلَحِ (آنِيَةٍ) (٣)
دِيَةُ أَهْل الْكِتَابِ:
٩ - دِيَةُ الْكِتَابِيِّ نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ، وَالْمَرْأَةُ مِنْهُمْ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ دِيَةُ الْكِتَابِيِّ ثُلُثُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، وَدِيَةُ الْمَرْأَةِ