الْمُخْذِل وَالْمُرْجِفِ، فَالْكَافِرُ أَوْلَى (١) .
كَمَا شَرَطَ الإِْمَامُ الْبَغَوِيُّ وَآخَرُونَ شَرْطًا آخَرَ، وَهُوَ: أَنْ يَكْثُرَ الْمُسْلِمُونَ، بِحَيْثُ لَوْ خَانَ الْمُسْتَعَانُ بِهِمْ، وَانْضَمُّوا إِلَى الَّذِينَ يَغْزُونَهُمْ، أَمْكَنَهُمْ مُقَاوَمَتُهُمْ جَمِيعًا.
وَشَرَطَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَنْ يُخَالِفُوا مُعْتَقَدَ الْعَدُوِّ، كَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى (٢) .
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ مَا عَدَا ابْنَ حَبِيبٍ، وَجَمَاعَةً مِنْ أَهْل الْعِلْمِ، مِنْهُمُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْجُوزَجَانِيُّ: أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الاِسْتِعَانَةُ بِمُشْرِكٍ؛ لِقَوْلِهِ ﵊ فَارْجِعْ فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ (٣) .
وَلاَ بَأْسَ أَنْ يَكُونُوا فِي غَيْرِ الْمُقَاتِلَةِ، بَل فِي خَدَمَاتِ الْجَيْشِ (٤) . وَلِتَفْصِيل ذَلِكَ (ر: جِهَادٌ) .
تَرْكُ أَهْل الْكِتَابِ وَمَا يَدِينُونَ:
١٢ - إِنْ كَانَ أَهْل الْكِتَابِ أَهْل ذِمَّةٍ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ، فَتَجْرِي عَلَيْهِمْ أَحْكَامُ الْمُسْلِمِينَ فِي حُقُوقِ الآْدَمِيِّينَ فِي الْعُقُودِ وَالْمُعَامَلاَتِ وَغَرَامَاتِ الْمُتْلَفَاتِ، وَيُتْرَكُونَ وَمَا يَدِينُونَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِعَقَائِدِهِمْ وَعِبَادَاتِهِمْ بِشُرُوطٍ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (أَهْل الذِّمَّةِ) .
الأَْحْكَامُ الْمُشْتَرَكَةُ بَيْنَ أَهْل الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ:
١٣ - يَشْتَرِكُ أَهْل الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكُونَ فِي أَحْكَامٍ مِنْهَا: