وَالْوِلاَيَةُ صِلَةٌ، فَلاَ تُجَامِعُ مُعَادَاةَ الْكُفَّارِ. (١)
وَالتَّفْصِيلاَتُ يُرْجَعُ إِلَيْهَا فِي أَبْوَابِ النِّكَاحِ وَالشَّهَادَةِ وَالْقَضَاءِ، وَفِي مُصْطَلَحِ (كُفْرٍ) .
بُطْلاَنُ زَوَاجِ أَهْل الْكِتَابِ بِالْمُسْلِمَاتِ:
١٥ - وَالأَْصْل فِي هَذَا قَوْل اللَّهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لاَ هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ (٢) ، قَال الْمُفَسِّرُونَ فِي تَفْسِيرِ الآْيَةِ قَوْلُهُ ﴿فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ الآْيَةُ: أَيْ لَمْ يُحِل اللَّهُ مُؤْمِنَةً لِكَافِرٍ، وَلاَ نِكَاحَ مُؤْمِنٍ لِمُشْرِكَةٍ (٣) .
الْعَدْل بَيْنَ الزَّوْجَاتِ الْمُسْلِمَاتِ وَالْكِتَابِيَّاتِ:
١٦ - الْعَدْل بَيْنَ الزَّوْجَاتِ - وَلَوْ مُخْتَلِفَاتٍ فِي الدِّينِ - وَاجِبٌ. قَال ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُل مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْل الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْقَسَمَ بَيْنَ الْمُسْلِمَةِ وَالذِّمِّيَّةِ سَوَاءٌ، وَذَلِكَ لأَِنَّ الْقَسَمَ مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ، فَاسْتَوَتْ فِيهِ الْمُسْلِمَةُ وَالْكِتَابِيَّةُ، كَالنَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى، وَهَذَا عِنْدَ جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ. (٤)
حُكْمُ التَّعَامُل مَعَ أَهْل الْكِتَابِ:
١٧ - التَّعَامُل مَعَ أَهْل الْكِتَابِ جَائِزٌ، فَقَدْ ثَبَتَ عَنِ