(٢) وَقِيل: يُحَدُّ بِخَمْسٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً. وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، هُوَ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، قِيل فِيهِ إِنَّ عَلَيْهِ الاِعْتِمَادَ، وَإِنَّ عَلَيْهِ أَكْثَرَ الْمَشَايِخِ، فَمَا رَأَتْهُ مِنَ الدَّمِ بَعْدَهَا فَلَيْسَ بِحَيْضٍ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، إِلاَّ إِذَا كَانَ دَمًا خَالِصًا فَحَيْضٌ، حَتَّى يَبْطُل بِهِ الاِعْتِدَادُ بِالأَْشْهُرِ، إِنْ جَاءَهَا قَبْل تَمَامِ الأَْشْهُرِ لاَ بَعْدَهَا، حَتَّى لاَ تَفْسُدَ الأَْنْكِحَةُ، قَالُوا: وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى، وَعَلَيْهِ فَالنِّكَاحُ إِنْ وَقَعَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الأَْشْهُرِ ثُمَّ رَأَتِ الدَّمَ جَائِزٌ. (١)
(٣) وَقِيل يُحَدُّ بِخَمْسِينَ سَنَةً، وَهُوَ قَوْلٌ لِلْحَنَفِيَّةِ، قَال صَاحِبُ الدُّرِّ: عَلَيْهِ الْمُعَوَّل وَالْفَتْوَى فِي زَمَانِنَا.
وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ. (٢) وَاحْتَجَّ أَصْحَابُ هَذَا الْقَوْل بِقَوْل عَائِشَةَ ﵂: " لَنْ تَرَى الْمَرْأَةُ فِي بَطْنِهَا وَلَدًا بَعْدَ الْخَمْسِينَ ".
(٤) وَقِيل يُحَدُّ سِنُّ الْيَأْسِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى كُل امْرَأَةٍ بِيَأْسِ نِسَاءِ عَشِيرَتِهَا مِنَ الأَْبَوَيْنِ؛ لِتَقَارُبِهِنَّ فِي الطَّبْعِ. فَإِذَا بَلَغَتِ السِّنَّ الَّذِي يَنْقَطِعُ فِيهِ حَيْضُهُنَّ فَقَدْ بَلَغَتْ سِنَّ الْيَأْسِ، وَهَذَا أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ. (٣)
(٥) وَالْقَوْل الْجَدِيدُ لِلشَّافِعِيِّ: الْمُعْتَبَرُ سِنُّ الْيَأْسِ لِجَمِيعِ النِّسَاءِ بِحَسَبِ مَا يَبْلُغُ الْخَبَرُ عَنْهُنَّ. وَأَقْصَاهُ فِيمَا عُلِمَ اثْنَتَانِ وَسِتُّونَ سَنَةً. وَقِيل: سِتُّونَ. وَقِيل خَمْسُونَ. (٤)