وَاللُّغَوِيِّينَ، سَوَاءٌ أَخَذَ فِي مَفْهُومِ الإِْيمَاءِ الإِْشَارَةُ مُطْلَقًا أَوِ الْخَفِيَّةُ.
وَأَجَازَ الْغَزَالِيُّ تَسْمِيَةَ الإِْيمَاءِ إِشَارَةً (١) .
ب - الدَّلاَلَةُ:
٤ - الدَّلاَلَةُ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ بِحَالَةٍ يَلْزَمُ مِنَ الْعِلْمِ بِهِ الْعِلْمُ بِشَيْءٍ آخَرَ، وَقِيل: كَوْنُ الشَّيْءِ بِحَيْثُ يُفْهَمُ مِنْهُ شَيْءٌ آخَرُ، وَالأَْوَّل يُسَمَّى الدَّال، وَالثَّانِي يُسَمَّى الْمَدْلُول (٢)
وَالدَّلاَلَةُ اللَّفْظِيَّةُ إِمَّا عَلَى تَمَامِ مَا وُضِعَ لَهُ اللَّفْظُ، أَوْ عَلَى جُزْئِهِ، أَوْ عَلَى خَارِجٍ عَنْهُ لاَزِمٍ لَهُ، كَدَلاَلَةِ لَفْظِ " السَّقْفِ " عَلَى الْحَائِطِ أَوِ التَّحَيُّزِ أَوِ الظِّل، وَمِنْ هَذِهِ الدَّلاَلَةِ الاِلْتِزَامِيَّةِ الإِْيمَاءُ؛ لأَِنَّهُ دَلاَلَةُ اللَّفْظِ غَيْرِ الْمَوْضُوعِ لِلتَّعْلِيل عَلَى التَّعْلِيل (٣) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
أَوَّلاً: عِنْدَ الْفُقَهَاءِ:
٥ - الْمُصَلِّي الْعَاجِزُ عَنِ الرُّكُوعِ أَوِ السُّجُودِ لِمَرَضٍ أَوْ خَوْفٍ أَوْ نَحْوِهِمَا، يُصَلِّي بِالإِْيمَاءِ، وَيَجْعَل سُجُودَهُ أَخْفَضَ مِنْ رُكُوعِهِ. وَيَذْكُرُ الْفُقَهَاءُ أَحْكَامَ ذَلِكَ فِي أَبْوَابِ صَلاَةِ الْمَرِيضِ، وَأَبْوَابِ صَلاَةِ الْخَوْفِ (٤) .