عَلَيْهِ، كَمَا تَنْبَنِي فُرُوعُ الشَّجَرَةِ عَلَى أَصْلِهَا وَتَتَغَذَّى مِنْهُ، وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الإِْيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ، أَوْ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، أَعْلاَهَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَْذَى عَنِ الطَّرِيقِ. وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِْيمَانِ (١) . وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا جُمْلَةً فِي أَوَّل سُورَةِ (الْمُؤْمِنُونَ) . وَتَتَبَّعَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بَاقِيَ الْعَدَدِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ (٢) .
وَإِتْمَامًا لِهَذَا الْمُصْطَلَحِ تُرَاجَعُ كُتُبُ الْعَقَائِدِ وَالتَّوْحِيدِ.
إِيهَامٌ
التَّعْرِيفُ:
١ - الإِْيهَامُ لُغَةً: إِيقَاعُ الْغَيْرِ فِي الظَّنِّ (٣) . وَاصْطِلاَحًا: الإِْيقَاعُ فِي الْوَهْمِ (٤) . إِلاَّ أَنَّ الْفُقَهَاءَ وَالأُْصُولِيِّينَ يَخْتَلِفُونَ فِي مَعْنَى الْوَهْمِ، فَهُوَ عِنْدَ أَغْلَبِ الْفُقَهَاءِ مُرَادِفٌ لِلشَّكِّ، فَالشَّكُّ عِنْدَهُمْ هُوَ التَّرَدُّدُ بَيْنَ وُجُودِ الشَّيْءِ وَعَدَمِهِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الطَّرَفَانِ فِي التَّرَدُّدِ سَوَاءً، أَمْ كَانَ أَحَدُهُمَا رَاجِحًا (٥) .