وَقَال الْمُطَرِّزِيُّ: مَنْ فَسَّرَهَا بِالأَْيَّامِ فَقَدْ أَبْعَد (١) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الأَْيَّامُ السُّودُ:
٢ - الأَْيَّامُ السُّودُ أَوْ أَيَّامُ اللَّيَالِيِ السُّودِ: هِيَ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ وَتَالِيَاهُ، بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْقَمَرَ فِي هَذِهِ اللَّيَالِيِ يَكُونُ فِي تَمَامِ الْمِحَاقِ (٢) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٣ - يُسْتَحَبُّ صَوْمُ الأَْيَّامِ الْبِيضِ مِنْ كُل شَهْرٍ؛ لِكَثْرَةِ الأَْحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ، وَمِنْهَا مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: مَنْ صَامَ مِنْ كُل شَهْرٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ فَذَاكَ صِيَامُ الدَّهْرِ (٣)
وَعَنْ مِلْحَانَ الْقَيْسِيِّ قَال: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا أَنْ نَصُومَ الْبِيضَ: ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ، وَقَال: هُوَ كَهَيْئَةِ الدَّهْرِ (٤) وَهَذَا يَنْطَبِقُ عَلَى كُل شُهُورِ الْعَامِ عَدَا شَهْرَ ذِي الْحِجَّةِ، فَلاَ يُصَامُ فِيهِ الْيَوْمُ الثَّالِثَ عَشَرَ؛ لأَِنَّهُ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الَّتِي وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ صَوْمِهَا.
وَالأَْوْجَهُ كَمَا يَقُول الشَّافِعِيَّةُ أَنْ يُصَامَ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ. وَصَوْمُ هَذِهِ الأَْيَّامِ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (٥) .