وَهَذَا الْخِلاَفُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي قَبُول تَوْبَةِ الْمُبْتَدِعِ يَنْحَصِرُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِأَحْكَامِ الدُّنْيَا فِي حَقِّهِ، أَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِقَبُول اللَّهِ تَعَالَى لِتَوْبَتِهِ وَغُفْرَانِهِ لِذَنْبِهِ إِذَا أَخْلَصَ وَصَدَقَ فِي تَوْبَتِهِ فَلاَ خِلاَفَ فِيهِ. (١)
مَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ تُجَاهَ الْبِدْعَةِ:
٣٤ - يَنْبَغِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ تُجَاهَ الْبِدْعَةِ أَشْيَاءُ لِمَنْعِ الْوُقُوعِ فِيهَا - مِنْهَا:
أ - تَعَهُّدُ الْقُرْآنِ وَحِفْظُهُ وَتَعْلِيمُهُ وَبَيَانُ أَحْكَامِهِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّل إِلَيْهِمْ﴾ (٢) وَلِقَوْل رَسُول اللَّهِ ﷺ خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ (٣) وَفِي رِوَايَةٍ أَفْضَلُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ (٤) وَقَوْلِهِ ﷺ: تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنَ الإِْبِل فِي عُقُلِهَا (٥) لأَِنَّ فِي