كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ (١) . وَقَدْ يَكُونُ، وَاجِبًا إِذَا احْتَاجَ النَّاسُ إِلَيْهِ. وَقَدْ يَكُونُ إِلْقَاءُ بَعْضِ أَنْوَاعِ الْبُذُورِ حَرَامًا، مِثْل إِلْقَاءِ حَبٍّ لِزَرْعٍ يَضُرُّ بِالنَّاسِ، كَالْحَشِيشَةِ وَالأَْفْيُونِ؛ لأَِنَّ هَذَا وَمَا يُمَاثِلُهُ يُؤَدِّي إِلَى الضَّرَرِ وَفِعْل الْحَرَامِ، وَمَا أَدَّى إِلَى الْحَرَامِ فَهُوَ حَرَامٌ (٢) .
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
٣ - تَكَلَّمَ الْفُقَهَاءُ عَنِ الْبَذْرِ فِي الْمُزَارَعَةِ وَالزَّكَاةِ وَالْغَصْبِ فِي مَوَاطِنَ مُعَيَّنَةٍ:
فَمِنَ الْمُزَارَعَةِ: تَعْيِينُ مَنْ عَلَيْهِ الْبَذْرُ فِي عَقْدِ الْمُزَارَعَةِ لِصِحَّةِ الْمُزَارَعَةِ أَوْ فَسَادِهَا، عِنْدَ مَنِ اعْتَبَرَهَا مِنَ الْفُقَهَاءِ، كَالْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. (٣) وَلُزُومُ عَقْدِ الْمُزَارَعَةِ بِوَضْعِ الْبَذْرِ فِي الأَْرْضِ، عَلَى تَفْصِيلٍ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي الْمُزَارَعَةِ (٤) .
وَمِنَ الزَّكَاةِ: مَسْأَلَةُ الْخَارِجِ مِنَ الزَّارِعَةِ بِشُرُوطِهِ، عَلَى تَفْصِيلٍ يُرْجَعُ إِلَيْهِ فِي زَكَاةِ الزُّرُوعِ (٥) .