بِالنِّكَاحِ، عَلَى تَفْصِيلٍ فِي ذَلِكَ. وَتُسْتَعْمَل غَالِبًا فِي إِسْقَاطِ الزَّوْجَةِ حُقُوقَهَا عَلَى الزَّوْجِ مُقَابِل الطَّلاَقِ، (١) كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي مَبَاحِثِ الطَّلاَقِ وَالْخُلْعِ. فَالْمُبَارَأَةُ أَخَصُّ مِنَ الْبَرَاءَةِ.
ج - الاِسْتِبْرَاءُ:
٤ - الاِسْتِبْرَاءُ لُغَةً: طَلَبُ الْبَرَاءَةِ، وَشَرْعًا يُسْتَعْمَل فِي مَعْنَيَيْنِ:
الأَْوَّل: فِي الطَّهَارَةِ بِمَعْنَى نَظَافَةِ الْمَخْرَجَيْنِ مِنَ الأَْذَى. وَالثَّانِي: فِي النَّسَبِ بِمَعْنَى: طَلَبِ بَرَاءَةِ الْمَرْأَةِ مِنَ الْحَبَل وَمِنْ مَاءِ الْغَيْرِ، كَمَا عَبَّرُوا عَنْهُ بِاسْتِبْرَاءِ الرَّحِمِ. (٢)
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٥ - الْبَرَاءَةُ حَالَةٌ أَصْلِيَّةٌ فِي الأَْشْخَاصِ، فَكُل شَخْصٍ يُولَدُ وَذِمَّتُهُ بَرِيئَةٌ، وَشَغْلُهَا يَحْصُل بِالْمُعَامَلاَتِ أَوِ الأَْعْمَال الَّتِي يُجْرِيهَا فِيمَا بَعْدُ، فَكُل شَخْصٍ يَدَّعِي خِلاَفَ هَذَا الأَْصْل يُطْلَبُ مِنْهُ أَنْ يُبَرْهِنَ عَلَى ذَلِكَ، فَإِذَا ادَّعَى شَخْصٌ عَلَى آخَرَ بِحَقٍّ، فَالْقَوْل قَوْل الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِمُوَافَقَتِهِ الأَْصْل، وَالْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي لِدَعْوَاهُ مَا خَالَفَ