وَالْحَاجَةِ، فَمِنْهَا الْوَاجِبُ، وَمِنْهَا الْمُسْتَحَبُّ. إِلاَّ أَنَّهُ لَوْ وَصَل بَعْضَ الصِّلَةِ، وَلَمْ يَصِل غَايَتَهَا، لاَ يُسَمَّى قَاطِعًا، وَلَوْ قَصَّرَ عَمَّا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَيَنْبَغِي لَهُ لاَ يَكُونُ وَاصِلاً. (١)
أَمَّا حَدُّ الرَّحِمِ الَّتِي تَجِبُ صِلَتُهَا وَيَحْرُمُ قَطْعُهَا: فَهُوَ الْقَرَابَاتُ مِنْ جِهَةِ أَصْل الإِْنْسَانِ، كَأَبِيهِ وَجَدِّهِ وَإِنْ عَلاَ، وَفُرُوعِهِ كَأَبْنَائِهِ وَبَنَاتِهِ وَإِنْ نَزَلُوا. وَمَا يَتَّصِل بِهِمَا مِنْ حَوَاشٍ كَالإِْخْوَةِ وَالأَْخَوَاتِ وَالأَْعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ وَالأَْخْوَال وَالْخَالاَتِ، وَمَا يَتَّصِل بِهِمْ مِنْ أَوْلاَدِهِمْ بِرَحِمٍ جَامِعَةٍ. (٢)
وَلِلتَّفْصِيل انْظُرْ مُصْطَلَحَ (أَرْحَام) .
بِرُّ الْيَتَامَى وَالضَّعَفَةِ وَالْمَسَاكِينِ:
٥ - بِرُّ الْيَتَامَى وَالضَّعَفَةِ وَالْمَسَاكِينِ يَكُونُ بِالإِْحْسَانِ إِلَيْهِمْ، وَالْقِيَامِ عَلَى مَصَالِحِهِمْ وَحُقُوقِهِمْ، وَعَدَمِ تَضْيِيعِهَا، فَفِي حَدِيثِ سَهْل بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: أَنَا وَكَافِل الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا. (٣)
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَال: رَسُول اللَّهِ ﷺ: السَّاعِي عَلَى الأَْرْمَلَةِ