الرَّجُل وَالِدَيْهِ. قِيل: يَا رَسُول اللَّهِ وَكَيْفَ يَلْعَنُ الرَّجُل وَالِدَيْهِ؟ . قَال: يَسُبُّ أَبَا الرَّجُل فَيَسُبُّ الرَّجُل أَبَاهُ. (١)
٨ - وَمِنْ بِرِّهِمَا صِلَةُ أَهْل وُدِّهِمَا، فَفِي الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُول: إِنَّ مِنْ أَبَرِّ الْبِرِّ صِلَةَ الرَّجُل أَهْل وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ (٢) فَإِنْ غَابَ أَوْ مَاتَ يَحْفَظُ أَهْل وُدِّهِ وَيُحْسِنُ إِلَيْهِمْ، فَإِنَّهُ مِنْ تَمَامِ الإِْحْسَانِ إِلَيْهِ.
وَرَوَى أَبُو أُسَيْدٍ وَكَانَ بَدْرِيًّا قَال: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ جَالِسًا، فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَْنْصَارِ فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ. هَل بَقِيَ مِنْ بِرِّ وَالِدَيَّ بَعْدَ مَوْتِهِمَا شَيْءٌ أَبَرُّهُمَا بِهِ؟ قَال: نَعَمْ، الصَّلاَةُ عَلَيْهِمَا، وَالاِسْتِغْفَارُ لَهُمَا، وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لاَ رَحِمَ لَكَ إِلاَّ مِنْ قِبَلِهِمَا، فَهَذَا الَّذِي بَقِيَ عَلَيْكَ. (٣)