اغْتِسَالِهِمْ، وَلاَ يُمْكِنُهُمُ التَّحَرُّزُ عَنْهَا؛ لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي كُل أَحْيَانِهِ (١) . وَإِنْ قَصَدُوا بِهَا الْقِرَاءَةَ، فَفِيهِ رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا لاَ يَجُوزُ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ سُئِل عَنِ الْجُنُبِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ فَقَال: لاَ وَلَوْ حَرْفًا؛ لِعُمُومِ الْخَبَرِ فِي النَّهْيِ، وَالثَّانِيَةُ: لاَ يُمْنَعُ مِنْهُ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَحْصُل بِهِ الإِْعْجَازُ، وَيَجُوزُ إِذَا لَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْقُرْآنَ. (٢)
(ر: الْجَنَابَة، وَالْحَيْض، وَالْغُسْل، وَالنِّفَاس) .
الْبَسْمَلَةُ فِي الصَّلاَةِ:
٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ قِرَاءَةِ الْبَسْمَلَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلإِْمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَالْمُنْفَرِدِ، فِي رَكَعَاتِ الصَّلاَةِ، لاِخْتِلاَفِهِمْ فِي أَنَّهَا آيَةٌ مِنَ الْفَاتِحَةِ وَمِنْ كُل سُورَةٍ.
وَحَاصِل مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ يُسَنُّ قِرَاءَةُ الْبَسْمَلَةِ سِرًّا لِلإِْمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ فِي أَوَّل الْفَاتِحَةِ مِنْ كُل رَكْعَةٍ، وَلاَ يُسَنُّ قِرَاءَتُهَا بَيْنَ الْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ مُطْلَقًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ