عَنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ مِمَّنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ، وَشَهِدَ لِي بِالْبَلاَغِ. (١)
وَيُكْرَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ تَعَمُّدُ تَرْكِ التَّسْمِيَةِ، وَلَكِنْ لَوْ تَرَكَهَا عَمْدًا يَحِل مَا ذَبَحَهُ وَيُؤْكَل؛ لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَاحَ ذَبَائِحَ أَهْل الْكِتَابِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ (٢) وَهُمْ لاَ يَذْكُرُونَهَا (التَّسْمِيَةَ) ، وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ (٣) فَالْمُرَادُ مَا ذُكِرَ عَلَيْهِ غَيْرُ اسْمِ اللَّهِ، أَيْ مَا ذُبِحَ لِلأَْصْنَامِ، بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا أُهِل لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ (٤) وَسِيَاقُ الآْيَةِ دَالٌّ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ قَال: ﴿وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ (٥) وَالْحَالَةُ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا فِسْقًا هِيَ الإِْهْلاَل لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى. (٦)
د - التَّسْمِيَةُ عَلَى الصَّيْدِ:
٩ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى وُجُوبِ التَّسْمِيَةِ عِنْدَ صَيْدِ مَا يُؤْكَل لَحْمُهُ، وَالْمُرَادُ بِهَا: ذِكْرُ اللَّهِ مِنْ حَيْثُ هُوَ، لاَ خُصُوصُ (بِاسْمِ اللَّهِ)