فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَال: لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ، أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ. (١)
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ كَانَ رَفْعُ الْبَصَرِ إِلَى السَّمَاءِ لِلْمَوْعِظَةِ وَالاِعْتِبَارِ بِآيَاتِ السَّمَاءِ فَلاَ يُكْرَهُ. (٢)
وَيُكْرَهُ أَيْضًا فِي الصَّلاَةِ تَغْمِيضُ الْعَيْنَيْنِ إِلاَّ لِحَاجَةٍ، وَلاَ يُعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلاَفٌ.
حُكْمُ رَفْعِ الْبَصَرِ إِلَى السَّمَاءِ فِي الدُّعَاءِ خَارِجَ الصَّلاَةِ:
٤ - نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ الأَْوْلَى فِي الدُّعَاءِ خَارِجَ الصَّلاَةِ رَفْعُ الْبَصَرِ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَال الْغَزَالِيُّ مِنْهُمْ: لاَ يَرْفَعُ الدَّاعِي بَصَرَهُ إِلَيْهَا. (٣)
غَضُّ الْبَصَرِ عَنِ الْمُحَرَّمِ:
٥ - أَمَرَ اللَّهُ ﷾ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِأَنْ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ عَمَّا حَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ، دُونَ مَا أَبَاحَ لَهُمْ رُؤْيَتَهُ - وَإِذَا اتَّفَقَ أَنْ وَقَعَ الْبَصَرُ عَلَى مُحَرَّمٍ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، فَلْيَصْرِفِ الْبَصَرَ عَنْهُ سَرِيعًا - لأَِنَّ الْبَصَرَ هُوَ الْبَابُ الأَْوَّل إِلَى الْقَلْبِ وَرَائِدُهُ، وَغَضُّهُ وَاجِبٌ عَنْ جَمِيعِ الْمُحَرَّمَاتِ وَكُل مَا يُخْشَى مِنْهُ الْفِتْنَةُ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ وَقُل لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ