وَمَنَاطُ قَوْل شَهَادَةِ الْمَرْأَةِ فِي إِثْبَاتِ الْبَكَارَةِ أَنَّ مَوْضِعَهَا عَوْرَةٌ لاَ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَال إِلاَّ لِلضَّرُورَةِ، وَرَوَى مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ: مَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّهُ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِيمَا لاَ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُهُنَّ، مِنْ وِلاَدَةِ النِّسَاءِ وَعُيُوبِهِنَّ. (١) وَقِيسَ عَلَى ذَلِكَ الْبَكَارَةُ وَالثُّيُوبَةُ.
وَتَثْبُتُ الْبَكَارَةُ كَذَلِكَ بِالْيَمِينِ حَسَبَ التَّفْصِيل الَّذِي سَيَأْتِي.
أَثَرُ الْبَكَارَةِ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ:
مَا يَكُونُ بِهِ إِذْنُ الْبِكْرِ:
٥ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ سُكُوتَ الْبِكْرِ الْبَالِغَةِ عِنْدَ اسْتِئْذَانِهَا فِي النِّكَاحِ إِذْنٌ مِنْهَا، لِحَدِيثِ: الْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا. (٢)
وَلِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: الأَْيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا. (٣)