تَعَمُّدُ إِزَالَةِ الْعُذْرَةِ بِغَيْرِ جِمَاعٍ وَأَثَرُ ذَلِكَ:
١١ - اتَّفَقَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ إِذَا تَعَمَّدَ إِزَالَةَ بَكَارَةِ زَوْجَتِهِ بِغَيْرِ جِمَاعٍ، كَأُصْبُعٍ، لاَ شَيْءَ عَلَيْهِ. وَوَجْهُهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّهُ لاَ فَرْقَ بَيْنَ آلَةٍ وَآلَةٍ فِي هَذِهِ الإِْزَالَةِ. وَوَرَدَ فِي أَحْكَامِ الصِّغَارِ فِي الْجِنَايَاتِ: أَنَّ الزَّوْجَ لَوْ أَزَال عُذْرَتَهَا بِالأُْصْبُعِ لاَ يَضْمَنُ، وَيُعَزَّرُ، وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ مَكْرُوهٌ فَقَطْ. (١)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنَّهُ أَتْلَفَ مَا يَسْتَحِقُّ إِتْلاَفَهُ بِالْعَقْدِ، فَلاَ يَضْمَنُ بِغَيْرِهِ. (٢)
وَأَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَقَالُوا: إِنَّ الإِْزَالَةَ مِنِ اسْتِحْقَاقِ الزَّوْجِ.
وَالْقَوْل الثَّانِي لَهُمْ: إِنْ أَزَال بِغَيْرِ ذَكَرٍ فَأَرْشٌ. (٣)
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِذَا أَزَال الزَّوْجُ بَكَارَةَ زَوْجَتِهِ بِأُصْبُعِهِ تَعَمُّدًا، يَلْزَمُهُ حُكُومَةُ عَدْلٍ (أَرْشٌ) يُقَدِّرُهُ الْقَاضِي، وَإِزَالَةُ الْبَكَارَةِ بِالأُْصْبُعِ حَرَامٌ، وَيُؤَدَّبُ الزَّوْجُ عَلَيْهِ. (٤)
وَالتَّفْصِيل يَكُونُ فِي مُصْطَلَحِ (نِكَاح وَدِيَة) .