تَتْرُكُهُ لِلْفَضِيلَةِ (١) .
صَلاَةُ النَّافِلَةِ فِي الْبَيْتِ (٢) :
١٤ - مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تُصَلَّى النَّوَافِل فِي الْبَيْتِ. فَقَدْ رَوَى زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: صَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَل صَلاَةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ، إِلاَّ الْمَكْتُوبَةَ. (٣) وَوَجْهُ أَفْضَلِيَّتِهَا: أَنَّ الصَّلاَةَ فِي الْبَيْتِ أَقْرَبُ إِلَى الإِْخْلاَصِ، وَأَبْعَدُ مِنَ الرِّيَاءِ؛ لِمَا فِيهِ مِنَ الإِْسْرَارِ بِالْعَمَل الصَّالِحِ، وَهُوَ أَفْضَل مِنَ الإِْعْلاَنِ بِهِ.
وَقَدْ جَاءَ تَعْلِيل أَدَاءِ النَّافِلَةِ فِي الْبَيْتِ فِي قَوْلِهِ ﷺ: اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلاَتِكُمْ، وَلاَ تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا (٤) فَالْبَيْتُ الَّذِي لاَ يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ، وَلاَ تُقَامُ فِيهِ الصَّلاَةُ، يَكُونُ كَالْقَبْرِ الْخَرِبِ. بَل مِنَ الْخَيْرِ أَنْ يَجْعَل الْمَرْءُ نَصِيبًا مِنْ صَلاَتِهِ فِي بَيْتِهِ، حَتَّى يُعَمِّرَهُ بِالذِّكْرِ