وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ غَيْرَ سَنَدٍ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ يَحْرُمُ عَلَى الْحَلاَل (غَيْرِ الْمُحْرِمِ) أَكْلُهُ كَمَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ. وَمَا مَرَّ إِنَّمَا هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِبَيْضِ حَرَمِ مَكَّةَ، أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِحَرَمِ الْمَدِينَةِ فَلاَ جَزَاءَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ يَحْرُمُ وَيَأْثَمُ بِذَلِكَ (١) . هَذَا كُلُّهُ فِي بَيْضِ الصَّيْدِ وَهُوَ غَيْرُ الْمُسْتَأْنَسِ مِنَ الطُّيُورِ. أَمَّا الْمُسْتَأْنَسُ (مَا يُرَبَّى فِي الْبُيُوتِ كَالدَّجَاجِ) فَلاَ شَيْءَ فِي بَيْضِهِ.
غَصْبُ الْبَيْضِ:
١٠ - غَصْبُ الْبَيْضِ - كَغَصْبِ غَيْرِهِ مِنَ الأَْمْوَال - حَرَامٌ، وَعَلَى الْغَاصِبِ الضَّمَانُ، فَإِنْ كَانَ الْبَيْضُ الْمَغْصُوبُ بَاقِيًا وَجَبَ رَدُّهُ؛ لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: لاَ يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَال أَخِيهِ لاَعِبًا وَلاَ جَادًّا وَمَنْ أَخَذَ عَصَا أَخِيهِ فَلْيَرُدَّهَا (٢) فَإِنْ تَلِفَ ضَمِنَ مِثْلَهُ؛ إِذِ الْبَيْضُ مِنَ الْمِثْلِيَّاتِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَإِنْ تَعَذَّرَ الْمِثْل فَالْقِيمَةُ.