أَنَّ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ لاَ يَنْقُل الْمِلْكَ وَإِنَّمَا يَنْقُل شُبْهَةَ الْمِلْكِ، ثُمَّ أَشَارَ الْحَطَّابُ إِلَى أَنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي الشَّيْءَ صَحِيحًا لِمُجَرَّدِ الاِعْتِقَادِ بِصِحَّتِهِ، فَالْمِلْكُ يَنْتَقِل عَلَى حُكْمِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَإِنْ لَمْ يَنْتَقِل عَلَى حُكْمِ الإِْسْلاَمِ، عَلَى أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْحَقَائِقِ الشَّرْعِيَّةِ إِنَّمَا هُوَ مَعْرِفَةُ الصَّحِيحِ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْهِبَةُ، وَالْوَصِيَّةُ.
٢ - الْهِبَةُ: تَمْلِيكٌ بِلاَ عِوَضٍ حَال الْحَيَاةِ. وَالْوَصِيَّةُ: تَمْلِيكٌ بِلاَ عِوَضٍ بَعْدَ الْمَوْتِ (١) .
فَهُمَا يَفْتَرِقَانِ عَنِ الْبَيْعِ فِي أَنَّ الْبَيْعَ تَمْلِيكٌ بِعِوَضٍ.
ب - الإِْجَارَةُ.
٣ - الإِْجَارَةُ: عَقْدٌ عَلَى مَنْفَعَةٍ مَعْلُومَةٍ بِعِوَضٍ مَعْلُومٍ.
فَالإِْجَارَةُ مُحَدَّدَةٌ بِالْمُدَّةِ أَوْ بِالْعَمَل، خِلاَفًا لِلْبَيْعِ.
وَالإِْجَارَةُ تَمْلِيكُ الْمَنْفَعَةِ، أَمَّا الْبَيْعُ فَهُوَ تَمْلِيكٌ لِلذَّاتِ فِي الْجُمْلَةِ (٢) .
ج - الصُّلْحُ.
٤ - الصُّلْحُ: عَقْدٌ يَقْتَضِي قَطْعَ النِّزَاعِ وَالْخُصُومَةِ.
وَعَرَّفَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّهُ: انْتِقَالٌ عَنْ حَقٍّ أَوْ دَعْوَى بِعِوَضٍ لِرَفْعِ نِزَاعٍ، أَوْ خَوْفِ وُقُوعِهِ.