وَإِنْ كَانَ فِي الأَْرْضِ زَرْعٌ يُجَزُّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَالأُْصُول لِلْمُشْتَرِي، وَالْجِزَّةُ الظَّاهِرَةُ عِنْدَ الْبَيْعِ لِلْبَائِعِ (١) .
٣٩ - وَمَنْ بَاعَ دَارًا دَخَل فِي الْبَيْعِ بِنَاؤُهَا، وَفِنَاؤُهَا وَمَا فِيهَا مِنْ شَجَرٍ مَغْرُوسٍ، وَمَا كَانَ مُتَّصِلاً بِهَا لِمَصْلَحَتِهَا، كَسَلاَلِمَ، وَرُفُوفٍ مُسَمَّرَةٍ، وَأَبْوَابٍ وَرَحًى مَنْصُوبَةٍ، وَلاَ يَتَنَاوَل مَا فِيهَا مِنْ كَنْزٍ مَدْفُونٍ وَلاَ مَا هُوَ مُنْفَصِلٌ عَنْهَا كَحَبْلٍ وَدَلْوٍ، وَلاَ مَا يُنْقَل كَحَجَرٍ وَخَشَبٍ. أَمَّا الْغَلْقُ الْمُثَبَّتُ فَيَدْخُل مِفْتَاحُهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (٢) .
٤٠ - وَمَنْ بَاعَ شَجَرًا تَبِعَهُ الأَْغْصَانُ وَالْوَرَقُ وَسَائِرُ أَجْزَاءِ الشَّجَرِ، لأَِنَّهُ مِنْ أَجْزَائِهَا خُلِقَ لِمَصْلَحَتِهَا، أَمَّا الأَْرْضُ الَّتِي هِيَ مَكَانُ غَرْسِهَا فَتَدْخُل أَيْضًا فِي بَيْعِهَا عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ إِنِ اشْتَرَاهَا لِلْقَرَارِ اتِّفَاقًا. وَلاَ تَدْخُل عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَعَلَى الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ؛ لأَِنَّ الاِسْمَ لاَ يَتَنَاوَلُهَا وَلاَ هِيَ تَبَعٌ لِلْمَبِيعِ.
وَإِنْ كَانَ فِي الشَّجَرِ أَوِ النَّخْل ثَمَرٌ فَالْمُؤَبَّرُ لِلْبَائِعِ، إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ ذَلِكَ الْمُشْتَرِي، لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرَتُهَا