جِهَةٍ أُخْرَى غَيْرِ الرُّخْصِ، وَهِيَ: أَنْ يَكُونَ أَهْل الْبَلَدِ فِي حَال قَحْطٍ وَعَوَزٍ إِلَى الطَّعَامِ وَالْعَلَفِ، فَلاَ يَبِيعُهُمَا الْحَضَرِيُّ - مَعَ ذَلِكَ - إِلاَّ لأَِهْل الْبَدْوِ، بِثَمَنٍ غَالٍ (١) .
قُيُودُ النَّهْيِ:
قَيَّدَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ النَّهْيَ عَنْ بَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي، بِقُيُودٍ وَشُرُوطٍ شَتَّى مِنْهَا:
٧ - أَنْ يَكُونَ مَا يَقْدُمُ بِهِ الْبَادِي، مِمَّا تَعُمُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ
، سَوَاءٌ أَكَانَ مَطْعُومًا أَمْ غَيْرَ مَطْعُومٍ، فَمَا لاَ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ إِلاَّ نَادِرًا، لاَ يَدْخُل تَحْتَ النَّهْيِ (٢) .
٨ - وَأَنْ يَكُونَ قَصْدُ الْبَادِي الْبَيْعَ حَالاً، وَهُوَ مَا عَبَّرُوا عَنْهُ بِالْبَيْعِ بِسِعْرِ يَوْمِهِ، فَلَوْ كَانَ قَصْدُهُ الْبَيْعَ عَلَى التَّدْرِيجِ، فَسَأَلَهُ الْبَلَدِيُّ تَفْوِيضَ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَلاَ بَأْسَ بِهِ، لأَِنَّهُ لَمْ يَضُرَّ بِالنَّاسِ، وَلاَ سَبِيل إِلَى مَنْعِ الْمَالِكِ مِنْهُ (٣) .
وَهَذَانِ الشَّرْطَانِ لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.
٩ - وَأَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ عَلَى التَّدْرِيجِ بِأَغْلَى مِنْ بَيْعِهِ حَالاً، كَمَا اسْتَظْهَرَهُ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ.