وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ آخَرِينَ - كَمَا نَقَلَهُ الدُّسُوقِيُّ - هُوَ الإِْطْلاَقُ (١) .
١١ - وَاشْتَرَطَ الْحَنَابِلَةُ أَنْ يَكُونَ الْبَادِي قَدْ جَلَبَ السِّلَعَ، وَحَضَرَ لِبَيْعِهَا، لأَِنَّهُ إِذَا حَضَرَ لِخَزْنِهَا أَوْ أَكْلِهَا، فَقَصَدَهُ الْحَاضِرُ، وَحَضَّهُ عَلَى بَيْعِهَا، كَانَ تَوْسِعَةً لاَ تَضْيِيقًا (٢) .
١٢ - وَاشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ لِحَاضِرٍ، فَلَوْ بَاعَ الْحَاضِرُ لِبَدَوِيٍّ مِثْلِهِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ؛ لأَِنَّ الْبَدْوِيَّ لاَ يَجْهَل أَسْعَارَ هَذِهِ السِّلَعِ، فَلاَ يَأْخُذُهَا إِلاَّ بِأَسْعَارِهَا، سَوَاءٌ اشْتَرَاهَا مِنْ حَضَرِيٍّ أَمْ مِنْ بَدْوِيٍّ، فَبَيْعُ الْحَضَرِيِّ لَهُ بِمَنْزِلَةِ بَيْعِ بَدَوِيٍّ لِبَدَوِيٍّ (٣) .
١٣ - وَاشْتَرَطَ الْحَنَابِلَةُ أَنْ يَقْصِدَ الْبَدْوِيَّ حَاضِرٌ عَارِفٌ بِالسِّعْرِ، فَإِنْ قَصَدَهُ الْبَادِي لَمْ يَكُنْ لِلْحَاضِرِ أَثَرٌ فِي عَدَمِ التَّوْسِعَةِ (٤) .
فَإِنِ اخْتَل شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ الْمَنْعِ لَمْ يَحْرُمِ (٥) الْبَيْعُ مِنَ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي عِنْدَ الْقَائِل بِذَلِكَ الشَّرْطِ.
١٤ - وَالْحَنَفِيَّةُ، الَّذِينَ صَوَّرَ بَعْضُهُمُ النَّهْيَ: بِأَنْ يَبِيعَ الْحَاضِرُ طَعَامًا أَوْ عَلَفًا لِلْبَادِي