بَيْعُ الْمُلاَمَسَةِ
١ - الْمُلاَمَسَةُ مِنْ بُيُوعِ الْجَاهِلِيَّةِ أَيْضًا. وَقَدْ ثَبَتَ النَّهْيُ عَنْهَا فِي الْحَدِيثِ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ﴿أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُلاَمَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ﴾ . وَفَسَّرَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ بِقَوْلِهِ: أَمَّا الْمُلاَمَسَةُ: فَأَنْ يَلْمِسَ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَوْبَ صَاحِبِهِ بِغَيْرِ تَأَمُّلٍ. وَالْمُنَابَذَةُ: أَنْ يَنْبِذَ كُل وَاحِدٍ ثَوْبَهُ إِلَى الآْخَرِ، وَلاَ يَنْظُرُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا إِلَى ثَوْبِ صَاحِبِهِ (١) .
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﴿أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ وَلُبْسَتَيْنِ: نَهَى عَنِ الْمُلاَمَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ فِي الْبَيْعِ. وَالْمُلاَمَسَةُ: لَمْسُ الرَّجُل ثَوْبَ الآْخَرِ بِيَدِهِ، بِاللَّيْل أَوْ بِالنَّهَارِ، وَلاَ يُقَلِّبُهُ إِلاَّ بِذَلِكَ. وَالْمُنَابَذَةُ: أَنْ يَنْبِذَ الرَّجُل إِلَى الرَّجُل ثَوْبَهُ، وَيَنْبِذَ الآْخَرُ إِلَيْهِ ثَوْبَهُ، وَيَكُونُ بِذَلِكَ بَيْعُهُمَا، مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ وَلاَ تَرَاضٍ﴾ (٢) .