الْمَيْتَةُ الَّتِي لَمْ تَمُتْ حَتْفَ أَنْفِهَا، بَل مَاتَتْ بِالْخَنْقِ وَنَحْوِهِ، فَإِنَّهَا مَالٌ عِنْدَ الذِّمِّيِّ كَالْخَمْرِ (١) . وَسَبَقَ الْكَلاَمُ عَنْهَا فِي شَرْطِ الْمَالِيَّةِ.
١١ - وَيَتَّصِل بِغَيْرِ الْمُتَقَوَّمِ: الْمُتَنَجِّسُ الَّذِي لاَ يَقْبَل التَّطْهِيرَ، كَالسَّمْنِ وَالزَّيْتِ وَالْعَسَل وَاللَّبَنِ وَالْخَل.
وَالْمَشْهُورُ وَالأَْصَحُّ مِنْ مَذْهَبِ الأَْكْثَرِينَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: عَدَمُ جَوَازِ بَيْعِهَا؛ لأَِنَّ أَكْلَهَا حَرَامٌ، لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ ﴿سُئِل عَنِ الْفَأْرَةِ تَمُوتُ فِي السَّمْنِ، فَقَال:. . . وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلاَ تَقْرَبُوهُ﴾ (٢) وَإِذَا كَانَ حَرَامًا لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَجَمَّلُوهَا أَيْ أَذَابُوهَا فَبَاعُوهَا﴾ (٣) . . .
وَلأَِنَّهَا نَجِسَةٌ، فَلاَ يَجُوزُ بَيْعُهَا، قِيَاسًا عَلَى شَحْمِ الْمَيْتَةِ، فَهِيَ فِي مَعْنَى نَجِسِ الْعَيْنِ (٤) .