نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيِّ بِالْمَيِّتِ (١) وَيَتَوَزَّعُ الْبَحْثُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى النِّقَاطِ التَّالِيَةِ:
أَوَّلاً: هَل اللَّحْمُ كُلُّهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ؟
٥٩ - هَذِهِ مَسْأَلَةٌ خِلاَفِيَّةٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ، وَهِيَ كَالأَْصْل بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا بَعْدَهَا.
(أ) فَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَمُقَابِل الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: هُوَ أَنَّ اللَّحْمَ أَجْنَاسٌ، بِاخْتِلاَفِ أُصُولِهِ:
فَالإِْبِل بِأَنْوَاعِهَا - الْعَرَّابِ وَالْبَخَاتِيِّ وَالْهَجِينِ، وَذِي السَّنَامَيْنِ، وَذِي السَّنَامِ الْوَاحِدِ - كُلُّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ، فَكَذَا لُحُومُهَا.
وَالْبَقَرُ وَالْجَوَامِيسُ جِنْسٌ وَاحِدٌ.
وَالْغَنَمُ وَالْمَعْزُ جِنْسٌ وَاحِدٌ (٢) . وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُونَا صِنْفَيْنِ؛ لأَِنَّ الْقُرْآنَ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا كَمَا فَرَّقَ بَيْنَ الإِْبِل وَالْبَقَرِ، فَقَال: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ . . ﴿وَمِنَ الإِْبِل اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ (٣) ﴾