الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِالأَْذَانِ الثَّانِي. (١)
وَاسْتَدَلُّوا لِذَلِكَ بِمَا يَلِي:
- مَا رُوِيَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ﵁، قَال: كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَّلُهُ إِذَا جَلَسَ الإِْمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ، عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ ﵁ وَكَثُرَ النَّاسُ، زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ (٢) .
وَفِي رِوَايَةٍ " زَادَ الثَّانِيَ ".
وَفِي رِوَايَةٍ " عَلَى دَارٍ فِي السُّوقِ، يُقَال لَهَا: الزَّوْرَاءُ " (٣) وَتَسْمِيَةُ الأَْذَانِ الأَْوَّل فِي أَيَّامِنَا، أَذَانًا ثَالِثًا؛ لأَِنَّ الإِْقَامَةَ - كَمَا يَقُول ابْنُ الْهُمَامِ تُسَمَّى أَذَانًا، كَمَا فِي الْحَدِيثِ بَيْنَ كُل أَذَانَيْنِ صَلاَةٌ - وَلأَِنَّ الْبَيْعَ عِنْدَ هَذَا الأَْذَانِ يَشْغَل عَنِ الصَّلاَةِ، وَيَكُونُ ذَرِيعَةً إِلَى فَوَاتِهَا، أَوْ فَوَاتِ بَعْضِهَا. (٤)